عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
224
خزانة التواريخ النجدية
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ثم اعتلا المنبر الشيخ عبد الملك مراد الخطيب وتلا الخطاب الآتي : أحمد اللّه ربّ هذا البيت العظيم وأشكره على ما أنعم به علينا وأكرم سبحانه وتعالى منّ علينا بنعم لا تحصى ، بدّل خوفنا بالأمن العام ، وأمرنا بالتآلف والتعاضد ، فأحمده جلّ وعلا على حمد عبد يعرف مقدار نعمته ، وأشكره شكر من تداركه اللّه بإزالة نقمته . أيها الإخوان إن اللّه سبحانه وتعالى قد أنعم علينا بالأمن بعد الخوف ، والرخاء بعد الشدة ، وقد انقشعت عنا غمّة الحروب والعناد [ . . . ] « 1 » ، وأقبلت علينا بفضل اللّه ورحمته أوقات المسرّة والهناء ، وقد توحّدت الكلمة بحول اللّه وقوته ، وتعطف علينا عظمة هذا السلطان المحبوب بقبول البيعة المشروعة الواجبة علينا بعد طلبنا لها من عظمته . وها أنا أذكر لكم صورة البيعة مع القبول وفيّا ، وتلى كتاب البيعة السابق ، ولما وصل الخطيب تلاوة نص البيعة باشرت قلاع مكة المكرّمة بإطلاق المدافع على نالتك البيعة ، فأطلقت مائة مدفع .
--> ( 1 ) - كلمة غير مقروءة .